أحمد بن يحيى العمري
6
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الاختصار ، وبخاصة مما نقله من ط . فحذف في أحيان كثيرة أسماء عدد من مصادره ، وأسقط الأسماء الثانوية لبعض المواد مكتفيا بالاسم الرئيسي حسب ، وأغفل ذكر تفاصيل كثيرة تتصل بالفوائد الطبية المعزوة للمادة موضوعة البحث ، كما سكت أحيانا عن ذكر تفاصيل المواقع الجغرافية التي وجد فيها النبات أو الحجر . وصف مخطوطة الكتاب تتألف مخطوطة هذا الجزء من ( مسالك الأبصار ) من قطعتين ، كتب كلا منهما ناسخ مختلف ، وهما : أ - قطعة من مجموعة في مكتبة ( روان كوشكي ) في طوب قابي سرابي بإستانبول ، تحت العدد 1668 ( وتشغل القطعة الأوراق 170 ب - 201 ب من المجموعة ) وهي بخط نسخ متقن ، مضبوط بالشكل ، تتألف من 56 صفحة ، في كل منها 27 سطرا ، أولها بسملة ، لكنها ناقصة من أولها ، لأنها تبتدىء فجأة في الكلام على ( الكزبرة ) ، وفي الواقع فإن هذه القطعة لا تزيد على أن تكون تكملة للمخطوطة التي ألفت الجزء الحادي والعشرين من ( مسالك الأبصار ) والتي يشغل قسم النبات منها الأوراق 86 - 340 ، وسبب هذا القطع في مادة المخطوطة الواحدة ، أن ناسخها أضاف بسملة وعبارة ( رب يسر ) التي اعتاد الناسخون ، أحيانا ، وضعها في أول ما يكتبون . ومما يلفت النظر أن هذا الناسخ ختم هذه القطعة بثمانية أبيات كافية في مدح من نسخت لأجله هذه القطعة ، وذيلها الناسخ بعبارة تشير إلى وقت فراغه منها ، وهو « نهار الأحد ، في العشر الأواخر من شهر صفر الخير ، من شهور السنة الحادية عشرة بعد الألف » . ومما زاد من أهمية هذه القطعة ما احتوت عليه من صور توضيحية دقيقة للنباتات التي